23 يونيه اليوم الدولي للأرامل.. نظرة ظالمة و حقوق ضائعة


تعاني العديد من النساء الأرامل في مجتمعنا من الحرمان والتهميش، والعنف الذي يصل في بعض الأحيان إلى حد الاستغلال الجسدي. نساء ذنبهن الوحيد أن أزواجهن تركوهن في مسار الطريق ولم يجدن سندا يدعمهن، على الرغم مما نسمعه عن منحة دعم الأرملة والمطلقة إلا أن العديد من الأرامل بعد مشيئة القدر أن يتوفى أزواجهن أصبحن يتكبدن معاناة الحياة ويواجهن المصاعب التي يتلقينها يوميا في البحث عن لقمة عيش لهن ولأبنائهن اليتامى مهما كلفهن الأمر.
فتيات في مقتبل العمر لا تتعدى سنهن الأربعين أرادت مشيئة الخالق أن يترملن، فأصبحن عرضة لأصحاب النفوس الضعيفة الذين يعتبروهن فريسة سهلة المنال، هذه الشريحة التي تعيش في مجتمع لا يرحم، فهناك من ينظر إليهن نظرة شفقة ومن يراهن فريسة ، بعضهن أرغمن على دخول عالم الدعارة وارتمين بين أحضان وحوش بشرية تسعى إلى استغلالهن أبشع استغلال، لكونهن لم يجدن وظيفة توفر لهن لقمة العيش والتكفل بأبنائهن ما عدا بيع أجسادهن لأنها الطريقة الأسرع لجمع المال في نظرهن. فيما اختارت أخريات كسب المال في الحلال فتجدهن يعملن كعاملات النظافة بالمحلات والمنازل على الرغم من المعاملة السيئة غالبا من طرف أرباب أعاملهن وأصحاب النفوس الضعيفة الذين يسعون إلى التحرش بهن في كل مرة سمحت لهم الفرصة.

المرأة الأرملة في كفة واحدة مع المرأة المطلقة، فالجميع يعتبر الأرملة كالمطلقة، وهي عرضة للابتزازات والتحرشات وسهلة المنال كونها لا تملك شخصا تعتمد عليه، فهناك بعض الحالات والوضعيات التي يجب الحديث عنها والتكفل بهن، ، ويواجهن أصعب ظروف الحياة لأن الزمن تغير، ففي السابق كان يتولى أولياء الزوج وأولياء الأرملة التكفل بابنتهم، إلا أنها اليوم أصبحت نادرة نظرا إلى الحياة المادية المعقدة، كونه يعز عليهم المبلغ المالي الذي سينفقونه عليها وعلى أبنائها اليتامى، ومن ذلك تصبح مهمشة وتدخل مباشرة عالم الفقر المدقع والتشرد والتسكع في الشوارع، حاملة معها أبناءها والتسول بهم من مكان لآخر، على سبيل المثال الأرامل المتواجدات في الشوارع اللواتي يجمعن لقمة عيشهن من تبرعات وصدقات المحسنين.

 هذه الشريحة من النساء تعانين من ظلم الحياة التي سرقت منها زوجها ونظرة المجتمع الذي لا يرحم،

، تعاني المرأة الأرملة من المضايقات التي تتلقاها من طرف المجتمع بمجرد سماعهم كلمة أرملة، فيما ينعتها البعض الآخر بكلمة هجالةكلمة لا وجود لها في القاموس العمومي وهي عبارة يتلفظ بها المجتمع من أجل جرح مشاعر الأرملة.

لابد من التوعية والتنبيه على خطر هذا الأمر، فالمرأة الأرملة عظم الشرع أمرها وأمر المجتمع بالمحافظة عليها كونها امرأة مات زوجها فهي تعيش دون حماية وتعيش فراغا عاطفيا، وعليها كذلك مسؤولية كبيرة في عناية أبنائها ومن هنا بيّن الشرع أن الذي يرعى ويخدم ويحسن إلى المرأة الأرملة هو كالمجاهد في سبيل الله مستشهدا قوله بقول النبي-صلى الله عليه وسلم-:” الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو كالقائم الذي لا ينام أو كالصائم الذي لا يفطر”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

كازينو على الانترنت